أبو علي سينا

356

القانون في الطب ( طبع بيروت )

يتعهد حال الوجع ، ويسكن المقلق منه بالمسكنات التي ذكرناها مراراً ، وبالابزنات الموصوفة ، وربما كانت الحقنة المخرجة للثفل مريحة مسكنة للوجع بما يزيل المزاحم ، وبما يلين . فإن لم تفعل ذلك ، احتجت أن تجفف بمثل الفصد ، والمحاجم توضع بالرفق بين القطن والصلب ، ثم يشرط ، وبتكميد الموضع بصوف مغموس في زيت حار قد طبخ فيه مثل الخطمي ، والقيصوم ، والبابونج ، وأن تضمد بمثل بزر الكتان ونحوه . وربما احتجت إلى أن تقوي الضماد بمثل الجعدة ، والكندر ، والكرسنة ، والشمع ، ودهن السوسن . وربما احتجت إلى أن تجعل للدواء منفذاً ، بأن تضع محجمة ، وتشرط شرطاً خفيفاً ، ثم تكمده بالأكمدة المذكورة . وربما احتجت أن تسقي البزور المدرة الباردة مع قليل من الحارة اللطيفة ، وشيء من المخدرات ، كالأنيسون مع كرسنة ، ويسير من أفيون ، ومثل فلونيا ، فهو أفضل دواء في مثل هذا الموضع . وأما العلاج الخاص بالدبيلة - إذا علمت أنه لا بد من جمع - فيجب أن تعين بالمنضجة التي ذكرناها ، وتزيدها قوة بمثل علك البطم ، والأنجرة ، والأفسنتين ، والايرسا ، ودقيق الكرسنة . وربما جعل فيها مثل أصل الفاشرا ، أو المازريون ، وزبل الحمام ، وربما كفى طبيخ التين بالعسل . ويجب أن يستعمل في الحقن ، وفي الأشربة ما ينضج هذه بقو ، ويستعمل الكمادات المذكورة مقواة بما يجب أن تقوى به . وكثيراً ما كان سبب بطء النضج سوء المزاج الحار الملتهب ، فإذا عدل نضج . وذلك بمثل الألبان المشروبة ، والمحقون بها ، والأضمدة ، ويميل بالإنضاج على أشياء باردة بالطبع ، حارة بالعرض ، مثل الماء الحار يقعد فيه . فإن لم ينفجر ، استعملت المفجّرات ، والحقن الحادة حتى التي يقع فيها خربق ، وقثاء الحمار ، والثوم ، وظاهرتها بالكمادات ، والضمادات من خارج ، والمدرات المقوية مثل الوج وبزر الفنجنكشت ، ولهما خاصة في ذلك . ومن المفجّرات الجيدة الدارصيني ، والحرف . وإذا انفجر ، استعملت ما يدر بقوة لينقي ، ثم استعملت ما يلحم من الأدوية المعدة لقروح الكلية وسنذكرها . فصل في الورم البلغمي في الكلية يحدث عن أسباب إحداث البلغم . العلامات يكون ثقل وتمدد وقصور في أفعال الكلية ، ولا يكون هناك التهاب ، وربما كان معه ترهل في الوجه والعين وفي سائر البدن ، ويكون المنى رطباً جداً رقياً بارداً مع فقدان العلامات الخاصة بالصلب . العلاج هو الأضمدة المسخنة بالمدرات المنقية ، ويجب أن يقع فيه تعويل كثير على الغار ، وورقه ودهنه وعلى السذاب في مثل ذلك يستعمل في الحقن ، والمشروبات ، والأضمدة .